محمد بن عيسى ابن المناصف الأزدي القرطبي ( ابن المناصف )

38

الإنجاد في أبواب الجهاد

عشر ، قاله مجاهد ( 1 ) والسدي ( 2 ) وغيرهم ( 3 ) ، وقَّتها الله - تعالى - أجلاً ، وجعلها مدَّة يسيح فيها المشركون ، ولا يبقى لهم بعدها عهد ، ولا مهادنة ، إلا السَّيف ، بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك علياً ، فقرأ عليهم سورة ( براءة ) يوم الحج الأكبر ( 4 ) . - واختُلف

--> ( 1 ) أخرجه عنه : ابن أبي حاتم في « تفسيره » ( 6 / 1746 رقم 9220 ) قال : هي الأشهر الحرم المنسلخات المتواليات ؛ عشرون من آخر ذي الحجة إلى عشرة تخلو من ربيع الآخر ، ثم لا عهد لهم . ونحوه عند ابن جرير في « التفسير » ( 6 / 79 ) . وعزاه السيوطي في « الدر المنثور » ( 4 / 122 ، 131 ) إلى أبي الشيخ ، وابن أبي شيبة ، وابن المنذر في « تفاسيرهم » . وانظر : « تفسير مجاهد » ( 1 / 272 ) ، و « أحكام القرآن » ( 4 / 268 ) للجصاص . ( 2 ) أخرجه عنه : ابن أبي حاتم ( 6 / 1752 / رقم 9251 ) ، وابن جرير ( 6 / 79 ) في « تفسيريهما » ، وانظر : « تفسير السدي الكبير » ( ص 287 ، 292 ) جمع وتوثيق محمد عطا يوسف . ( 3 ) مثل : قتادة ، وعمرو بن شعيب ، وابن زيد ، وابن إسحاق ؛ أخرجه عنهم ابن جرير ( 6 / 78 - 79 ) . وأخرج ابن أبي حاتم ( 6 / 1752 / رقم 9252 ) عن الضَّحَّاك قال : « عَشرٌ من ذي القعدة ، وذو الحجة ، والمحرم ؛ سبعون ليلة » ، وانظر : « تفسير الضحاك » ( 1 / 397 ) . وذكر السيوطي في « الدر » ( 6 / 131 - 132 ) عن قتادة قال : « كان عهد بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين قريش أربعة أشهر بعد يوم النحر ، كانت تلك بقية مدتهم ، ومن لا عهد له ، إلى انسلاخ المحرم ، فأمر الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - إذا مَضَى هذا الأجل أن يقاتلهم في الحِلِّ ، والحرم ، وعند البيت ، حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله » . وعزاه إلى ابن المنذر في « تفسيره » . وانظر من القسم المطبوع منه ( 2 / 823 ) . وانظر لمذاهب السابقين : « المحرر الوجيز » ( 6 / 401 ) ، « زاد المسير » ( 3 / 394 ) ، « ناسخ القرآن ومنسوخه » ( 423 ) . ( 4 ) أخرج البخاري في « صحيحه » في كتاب التفسير ( باب { فَسِيحُواْ فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ } ) ( رقم 4655 ) بسنده إلى حُميد بن عبد الرحمن : أن أبا هريرة - رضي الله عنه - قال : بعثني أبو بكر في تلك الحجة ، في مؤذنين بعثهم يوم النحر ، يؤذنون بمنى : أن لا يحج بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان . قال حُميد بن عبد الرحمن : ثم أردف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعليِّ بن أبي طالب ، وأمره أن يؤذِّن ببراءة . قال أبو هريرة : فأذَّن معنا عليٌ يوم النحر في أهل مِنىً ببراءة ، وأن لا يحج بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عُريان . وأخرجه في كتاب الصلاة ( باب مايستر العورة ) ( رقم 369 و 1622 و 4363 و 4656 و 4657 ) ولم يذكر فيه علياً - رضي الله عنه - ، ولا التأذين ببراءة . ونحوه من حديث مِقسم عن ابن عباس ، =